| منتدى تعليمي شامل | أهلا بالجميع |




سوء التغذية

شاطر

abdessamed
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد المساهمات : 526
العمر : 21
الإقامة : برج بوعريريج
العمل/الترفيه : طالب في الثانوي
تاريخ التسجيل : 10/05/2008

لا أيقونة سوء التغذية

مُساهمة من طرف abdessamed في 2009-10-17, 14:13

ما هو سوء التغذية؟
سوء التغذية – وهو الحالة التي يُغذَّى فيها المرء بصورة رديئة – ليس ناتجاً فقط عن تناول كميات قليلة جداً من الغذاء، بل إنه ناتج عن خليط من العوامل: تناول كمية غير كافية من البروتينات، والمواد المولِّدة للطاقة والمغذيات الدقيقة، والالتهابات أو الأمراض المتكررة، وضعف الرعاية ورداءة ممارسات التغذية، وعدم ملاءمة الخدمات الصحية، والمياه غير المأمونة والصرف الصحي غير الملائم.
وفي رَحِم الأم يكمن الأثر المُدمِّر الأشدُّ لسوء التغذية – عندما يفشل الجنين في النمو نمواً سليماً، ويمتد هذا الأثر خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، عندما يعيق سوءُ التغذية نمو الطفل الجسدي والعقلي. ويتخّذ سوء التغذية أشكالاً مختلفةً، ويمكن للطفل أن يتأثر منه بطرائق متعددة في آن واحد معاً. وحوالي ثلث الأطفال في الدول النامية يعانون من سوء التغذية – 150 مليوناً يعانون من نقص الوزن قياساً بأعمارهم. وهناك 175 مليوناً يعانون من التقزم في الطول بسبب الأمراض المزمنة وسوء الوجبات الغذائية.
كما يعاني ملايين الأطفال من سوء التغذية بالمغذِّيات الدقيقة – حينما يفتقر الجسم إلى المعادن الأساسية: اليود والحديد والزنك، والفيتامينات: فيتامين (أ)، وحمض الفوليك. ويحتاج الجسم إلى المغذِّيات الدقيقة بجرعات صغيرة جداً تقوم بإنتاج الإنزيمات والهرمونات والمواد الأخرى في الجسم، المطلوبة لتنظيم النمو والتطور، والأداء الوظيفي لأجهزة المناعة والتكاثر. فالنقص في عنصر اليود في الجسم يمكن أن يؤدي إلى الاعتلال العقلي أو الجسدي الشديد، والنقص في عنصر الحديد يؤدي إلى فقر الدم المهدِّد للحياة أو لانخفاض الإنتاجية. والنقص في فيتامين (أ) يؤدي إلى الإصابة بالعمى أو إلى ضعف جهاز المناعة، والنقص في حمض الفوليك يؤدي إلى ولادة الطفل بوزن منخفض أو إلى عيوب في المولود عند الولادة مثل العمود الفقري المشقوق (اختلال في العمود الفقري تفشل بسببه فقرة واحدة أو فقرتان من فقرات العمود الفقري في التكوّن بطريقة سليمة، مما يترك فجوةً أو شقَّاً يُلحق الضرر بالجهاز العصبي المركزي).
تُعتبر الرضاعة الطبيعية المصدر الأول للمغذِّيات الدقيقة الحيوية، إضافة إلى أنها توفّر التغذية الكلية السليمة والصحة الجيدة. والافتقار إلى هذه الرضاعة يُعرّض الرُّضّع إلى خطر متزايد يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة بالمرض لأن الرضع لا يتلقَّون عوامل المناعة المهمة من أمهاتهم.
وتشمل الأدوات الأساسية في الجهود المبذولة لمكافحة سوء التغذية: تناول الوجبات الغذائية الكافية، التي تشمل الرضاعة الطبيعية الخالصة في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، والاستمرار في إرضاع الطفل مع إعطائه الأغذية التكميلية، والمغذيات الدقيقة، وتوفير الوقاية له وعلاجه من الأمراض، إضافة إلى توفير الرعاية المناسبة وإتباع ممارسات التغذية السليمة.
ومن العوامل المهمة الأخرى في مكافحة سوء التغذية الحاجةُ إلى حماية حقوق النساء والفتيات. فحيثما يتم التمييز ضد المرأة يرتفع مستوى سوء التغذية. والأطفال الذين يولدون لأمهات غير متعلمات، من المحتمل أن تكون فرصة تعرُّضهم للوفاة أثناء فترة الرضاعة ضعف احتمال وفاة الرّضع الذين يولدون لأمهات لم يحصلن حتى على أربع سنوات من التعليم. [اليونيسف]. وكذلك، فإن الصحة الإنجابية، بما فيها المباعدة بين الولادات لما يقل عن ثلاث سنوات، تخفّض معدلات التقزّم والوفيات أيضاً.
وتعترف اتفاقية حقوق الطفل – 1989 بحق جميع الأطفال في الحصول على أعلى مستوىً ممكن من الصحة يمكن بلوغه، كما تعترف على وجه التحديد بحقهم في الحصول على التغذية الجيدة. وتقع على الحكومات المسؤولية القانونية عن حماية ذلك الحق، وإنه لمن مصلحة الجميع أن تفي الحكومات بهذا الالتزام. إن سوء التغذية يعتبر سبباً للفقر ونتيجة له في آن معاً، وإن تغذية الأطفال ورفاههم يشكّلان الأساس لمجتمعٍ معافىً صحياً ومُنتجٍ.
ما هو دور التغذية؟
تنتقل الآثار المدمرة لسوء التغذية من جيل إلى الجيل الذي يليه تماماً كما تنتقل فوائد التغذية الجيدة عبر الأجيال. وإن توفير بداية تغذوية قوية للطفل لها أثر يدوم طوال الحياة على نموه الجسدي والعقلي والاجتماعي.
ويعمل سوء التغذية على إضعاف جهاز المناعة في الجسم، مما يجعل الطفل عرضة للأمراض، ويزيد شدة مرضه ويُعيق تعافيه وشفاءَه. والطفل المريض بدوره سُرعان ما يُصاب بسوء التغذية. وباستطاعة كل من الرضاعة الطبيعية والأغذية التكميلية المغذية، الملائمتين لعمر الطفل، إلى جانب توفير الرعاية الصحية الملائمة له، أن تكسر هذه الدائرة المفرغة.
سوء تغذية الأمهات
يبدأ المستقبل التغذوي للطفل قبل الحمل، ويرتبط بالوضع التغذوي للأم قبل حملها به. ومن المحتمل أن تلد الأم المصابة بسوء التغذية المزمن رضيعاً يعاني من نقص الوزن عند الولادة، قد ينمو متقزِّماً كطفل وقد يُسهم هو الآخر بدوره في ولادة رضيع يعاني من سوء التغذية. أما المرأة الجيدة التغذية، التي تجاوز عمرها 18 عاماً، فلديها فرصة أكبر بكثير في المحافظة على الحمل، ولدى طفلها فرصة أكبر كذلك في النمو بصحة عفيّة. وإن القضاء على سوء التغذية لدى الأمهات يمكن أن يقلّل، بمقدار الثلث تقريباً، حدوث الإعاقات لدى أطفالهن الرّضع. ومن المهم أيضاً أن تتناول الأمهات الحوامل مجموعة متنوعة من الأغذية، وأن تتناول المغذيات الدقيقة الأساسية، وأن تأخذ قسطاً كافياً من الراحة.
السنوات الثلاث الأولى:
تغذية الرُّضع وصغار الأطفال تعتبر الفترةُ منذ بداية الحمل وحتى إتمام السنة الثالثة من عمر الطفل فترة نمو سريع، وتمثّل فرصة فريدة لتزويد الطفل بأساس تغذوي مناعيٍّ قوي. فهي الفترة التي تتشكّل فيها أجهزة جسم الطفل وأنسجته ودمه ودماغه وعظامه، كما تتشكّل خلالها إمكاناته الفكرية والجسدية. فإذا كان الطفل يعاني من سوء التغذية خلال هذه السنوات المبكرة من الحياة، فإن الكثير من الضرر الذي يلحق به لا يمكن جبره أو استدراكه. وإن الحل يكمن في الوقاية منه.
فلو أن كل طفل أُرضِعَ رضاعة طبيعية خالصةً لمدة ستة أشهر، لكان من الممكن إنقاذ حياة حوالي (1.3) مليون طفل آخر سنوياً، وملايين الأطفال غيرهم سوف يستفيدون من ذلك، من حيث الصحة، والذكاء والإنتاجية. إن حليب الأم هو الغذاء الكامل – فهو يحتوي على كل المغذِّيات، والمُغذِّيات الدقيقة التي يحتاج إليها الرضيع لينمو نمواً طبيعياً خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة. والرضاعة الطبيعية هي التي تحفز جهاز المناعة عند الرضيع واستجابته إلى اللقاحات. ويحتوي حليب الأم على المئات من الخلايا والبروتينات والدهون والهرمونات والأنزيمات المعُزِّزة للصحة، فضلاً عن احتوائه على عوامل أُخرى لا تُوجد إلا في حليب الأم.
وتتوافر للمواليد الجدد الذين يرضعون رضاعة طبيعية في الأشهر الأولى من حياتهم، فرصة في البقاء تفوق بستة أضعاف على الأقل الفرصة التي تسنح للمواليد الذين لا يتلقون هذه الرضاعة؛ وذلك لأن حليب الأم يحتوي على عوامل تحمي الأغشية المخاطية للقنوات المِعَدية المعوية والتنفسية، وعلى خلايا وعوامل مناعية تكافح بنشاط الالتهابات (والأخماج)، مما يقي الرّضّع من الأمراض الناجمة عن الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي العلوي (تقرير وضع الأطفال في العالم – 1998). ويمكن للرضاعة الطبيعية الخالصة أن تُخفض أيضاً فرصة انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم الحاملة لهذا الفيروس إلى مولودها. ويجب أن يبدأ الطفل، بعد بلوغه ستة أشهر، بتناول الأغذية التكميلية الغنية بالمغذيات التي تزوّد جسمه بالمزيد من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والكربوهيدرات اللازمة لإشباع حاجات النمو لديه.
المُغذِّيات الدقيقة الأساسية
إن الجرعات الصغيرة جداً من المعادن والفيتامينات والعناصر الكيميائية التي تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية يمكن أن تُحدث أثراً مهماً يؤدي إلى الحياة أو الوفاة بالنسبة للأمهات والأطفال. والمغذيّات الدقيقة، ولا سيما الحديد وفيتامين (أ) واليود وحامض الفوليك تؤدي دوراً حيوياً في بقاء الأمهات على قيد الحياة أثناء الحمل والولادة، وفي نمو الطفل.
فيتامين (أ) ضروري لقيام جهاز المناعة بوظيفته، ونقصه يسبّب العمى، ويجعل الأطفال عرضة لأمراض الطفولة الشائعة القاتلة: الحصبة، والإسهال، والملاريا وذات الرئة. إن زيادة نسبة تناول فيتامين (أ) لدى الأفراد الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين يمكن أن يخفّض عدد وفيات الطفولة، الناجمة عن هذه الأمراض، بنسبة 25 في المئة. ويُساعد فيتامين (أ) أيضاً على الوقاية من وفيات الأمهات، ويمكن أن يخفض نسبة انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل.
أما اليود فهو مُغذٍّ بالغ الأهمية في أداء الغدة الدرقية لوظيفتها أداءً سليماً، وهي الغدة التي تنظم النمو وعملية الأيض (الاستقلاب) في الجسم. ويعتبر نقص اليود السبب الرئيس، الذي يمكن الوقاية منه، لإعاقات التعلّم والتلف الدماغي، ولهذا النقص الأثر المدمِّر الأشد على دماغ الجنين في طور النمو والتكوين. وإن مِلءَ ملعقة شاي واحدة من اليود – يتم استهلاكها بكميات صغيرة جداً وعلى أساس منتظم طوال الحياة – يكفي للوقاية من الحالات المعروفة لدى الجميع بتعبير "الاضطرابات الناجمة عن نقص اليود".
ويحتاج الجسم أيضاً إلى عنصر الحديد لصناعة الهيموجلوبين – وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم كافة – والعديد من الأنزيمات الضرورية للعضلات والدماغ وجهاز المناعة. وتزداد متطلبات الجسم من الحديد أثناء الطمّث والحمل والرضاعة الطبيعية وفترات النمو القوية. وتساعد جرعات التغذية التكميلية، المكوّنة من الحديد وحامض الفوليك، التي تُعطى أثناء الحمل في الوقاية من فقر الدم، الذي يزيد من خطر النزيف وتعفُّن الدم (الالتهاب البكتيري المستفحل) أثناء الولادة. وهو المسبّب ضمناً في نسبة 20 في المئة من وفيات الأمهات. ويحتاج الجسم إلى حامض الفوليك، وهو أحد مركبات فيتامين (ب)، في تكوين خلايا الدم الحمراء، وفي تطوير الخلايا العصبية للجنين وفي مراحل نموه المختلفة.
كيف نكافح سوء التغذية؟


أطفال يتقاسمون وجبة غداء من "الأوغالي والفول" في صحيفة مطلية بالقصدير في دار للأيتام بمدينة مُومباسا في كينيا.
يشكِّل سوء التغذية جزءاً من حلقة الفقر العابرة للأجيال، وضعف النمو والإمكانات التي لا تتحقق. وتَستخدم اليونيسف نهجاً شمولياً لتحسين الوضع التغذوي للأم والطفل على حد سواء، مع إيلاء اهتمام خاص بالحمل والرضاعة الطبيعية والسنوات الثلاث الأولى المعرَّضة للخطر من حياة الطفل.
وتنظر اليونيسف للتغذية كحق أساسي من حقوق الإنسان، تم التعبير عنه بالتفصيل في العديد من وثائق حقوق الإنسان، ابتداءً من اتفاقية حقوق الطفل وانتهاءً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتشجِّع اليونيسف المجتمعات المحلية والحكومات على استخدام الأسلوب الثلاثي”Tripple A” في معالجة مشكلة سوء التغذية: تقييم المشكلة، وتحليل أسبابها، واتِّخاذ الإجراء.

الايثار
عضو مشارك
عضو مشارك

انثى
عدد المساهمات : 170
العمر : 19
الإقامة : الجزائر
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : احب التعارف و الصداقة والمشاركة
تاريخ التسجيل : 13/10/2010

لا أيقونة رد: سوء التغذية

مُساهمة من طرف الايثار في 2010-12-18, 23:36

شكرا شكرا جزاك الله خيرا شكرا مشاركة جميلة و مفيدة شكرا شكرا

dayana
عضو نشيط
عضو نشيط

انثى
عدد المساهمات : 446
العمر : 17
الإقامة : قسنطينة
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : رايقه
تاريخ التسجيل : 25/10/2010

لا أيقونة رد: سوء التغذية

مُساهمة من طرف dayana في 2010-12-27, 20:42



--------------------------------------------{{ التوقيع }}--------------------------------------------


    الوقت/التاريخ الآن هو 2016-12-04, 00:49